أحمد صدقي شقيرات

327

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

4 - أرام أفندي : « 115 » عضو مجلس الأعيان . وذهب الوفد إلى يلديز لمقابله السلطان عبد الحميد الثاني الذي كان واقفا على قدميه هادئا متين الأعصاب ، فلما قرأ عارف حكمت باشا الفتوى التي أصدرها شيخ الاسلام ضياء الدين أفندي أجاب السلطان ( ذلك تقرير العزيز العليم ) ، عندئذ تقدم أسعد طوبطاني ، قائلا : لقد عزلتكم الامه ، فغضب السلطان عبد الحميد ، وقال تقصد ان مقام الامه خلعتني ، لا بأس ، ولكن لماذا جئتم بهذا اليهودي إلى قام الخلافة « 116 » ودار حوار « 117 » بين

--> - الفريق البحري عارف حكمت باشا الجركسي ( 1264 - 1338 ه - 1848 - 1919 م ) ، وهو أحد العسكريين العثمانيين في عهد السلطان عبد الحميد الثاني من أصل جركسي ، وفي 1304 ه - 1886 م ، كان في الجيش الثاني في أدرته ، وفي 1308 ه - 1890 م كان يحمل رتب مير لواء في الجيش الثاني ، وكان يشغل منصب مفتش في الجيش العثماني ثم رفع إلى رتبة فريق ، وقد عين ناظرا للبحرية خلال ( 17 رجب 1326 - 5 محرم 1327 ه - آب 15 - 8 ، 1908 - 27 كانون الثاني 1909 م ) ثم عين عضوا في مجلس الأعيان العثماني ، بعد أعادت العمل بالقانون الأساسي ، ثم أعيد تعينه ناظرا للبحرية ( للمرة الثانية ) خلال الفترة ( 21 ربيع الثاني - 30 ذي الحجة 1327 ه - 5 أيار 1909 - 12 كانون الثاني 1910 م ) وهو من العسكريين الذين أعتمد عليهم الاتحاد والترقي في عزل السلطان عبد الحميد الثاني ، واستمر عضوا في مجلس الأعيان حتى نهاية حياته انظر : نوسال عثماني ( نومرو 2 ) ، 66 ، ( نومرو 4 ) ، ص 229 . Meshur Adamlar , CI , S 69 - 70 , DevLetLre , C 2 , S 999 . ( 115 ) - آرام أفندي : لم نعثر له على ترجمة ، وهو ارمني الأصل وكان يشغل وظيفة رئيس الهيئة الفنية للغابات ، وكان عضوا في مجلس الأعيان العثماني لفترة طويلة نوسال عثماني ، نومرو 2 ، ص 67 . ( 116 ) - وثارت ثائرة السلطان عبد الحميد الثاني ، عندما رأى عمانويل قراصو ( قره صو ) بين أعضاء الوفد واعتبر حضور إهانة لمقام الخلافة الإسلامية ، فحدق وقال " ما هو هذا عمل اليهودي في مقام الخلافة ، وباي قصد جئتم بهذا الرجل امامي " انظر : العثمانيون من قيام الدولة إلى الانقلاب ، ص 542 . ( 117 ) - سجل د محمد الارؤوط في مقاله له تحت عنوان " الساعات الأخيرة في حكم السلطان العثماني عبد الحميد الثاني " جزء من هذا الحوار والذي جاء فيه : " وصلوا ( أعضاء الوفد ) أخيرا إلى الغرفة التي كان ينتظرهم فيها السلطان عبد الحميد الثاني كان السلطان جالسا وحده برفقة ابنه الصغير عبد الرحيم فقط وحين دخل أعضاء الوفد وتقدموا إلى منتصف الغرفة نهض السلطان ليسألهم بنظرات تعبر عن الأرق والإرهاق : ما الذي جاء بكم ؟ . وفي هذه اللحظة قدم له اللواء أسعد باشا التحية العسكرية ثم تقدم خطوتين قبل أن يرد عليه : لقد عزلتكم الأمة بالاستناد إلى الفتوى التي أعلنت أن مجلس المبعوثان يأخذ على عاتقه حمايتكم الشخصية وحماية أسرتكم ، ليس لكم ان تخشوا شيئا من أي أحد كونوا مطمئنين إلى ذلك . السلطان عبد الحميد - أنني لست مذنبا أنها قسمتي هل حياتي على الأقل في أمان ؟ أسعد باشا - ان العثمانيين نبلاء وشهماء هم لن يقترفوا ابدا أي ظلم . السلطان عبد الحميد - اقسم لي على ما تقوله أي ان تلك الوعود ستطبق اقسم لي شخصيا بأنكم لن تتراجعوا عما قلتوه . أسعد باشا - انني أكرر لكم ان العثمانيين نبلاء ولا يقترفون الظلم ان حياتكم مضمونه بكل وسيلة من قبل مجلس المبعوثان ، ولذلك لا داعي للقلق